تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

45

تنقيح الأصول

في مرتبة متأخّرة عن عروض ذلك ، ولا أقلّ أنّها في مرتبة عروض هذا العارض ، وأمّا ما ذكره : من تقدُّم العلّة على المعلول مرتبة ، فلا ارتباط له بالمقام ، فإنّ العلّة قد تكون بسيطة من جميع الجهات ، فلا يتصوّر فيها الحصّة . والتحقيق في المقام : التفصيل بين ما إذا اخذ القطع تمام الموضوع ؛ سواء صادف الواقع أم لا ، وبين ما إذا اخذ جزء الموضوع ؛ بأن يجعل الموضوع هو القطع بالحرمة - مثلًا - إذا صادف الواقع ، وتسليم لزوم الدَّور فيه ، دون الأوّل ، فإنّه إذا جعل الموضوع هو القطع بها - بجعل القطع جزء الموضوع ، والجزء الآخر نفس الحرمة - يلزم الدور ؛ لأنّ الحكم - حينئذٍ - يتوقّف على القطع بها توقّف الحكم على موضوعه ، والقطع بها موقوف على وجودها واقعاً ؛ لأنّ المراد منه هو المصادف للواقع ، وهو دور واضح ، بخلاف ما إذا جعل القطع تمام الموضوع ، فإنّ الحكم - حينئذٍ - وإن كان يتوقّف على القطع توقّف الحكم على موضوعه ، لكنّ القطع به لا يتوقّف على ثبوته في نفس الأمر ، فإنّه كثيراً ما يحصل القطع بشيء ، ويكون جهلًا مركّباً ، والمفروض أنّ القطع تمام الموضوع ، يترتّب عليه الحكم سواء صادف الواقع أم لا .